الحر العاملي
325
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
كيف التفرق والوصي إمامنا * لا كيف إلا حيرة وتخاذلا وذروا معاوية الغوي وتابعوا * دين الوصي لتحمدوه آجلا قال : وقال الأسلمي ، عبد الرحمن ذؤيب : ألا أبلغ معاوية بن حرب * فما لك لا تهش إلى الضراب فإن تسلم ويبق الدهر يوما * يذرك بجحفل عدد التراب يقودهم الوصي إليك حتى * يردك عن ضلال وارتياب وقال المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب : يا عصبة الموت صبرا لا يهولكم * جيش ابن حرب فإن الحق قد ظهرا فيكم وصي رسول اللّه قائدكم * وصهره وكتاب اللّه قد نشرا « 1 » وقال عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب : وصي رسول اللّه من دون أهله * وفارسه إن قيل هل من منازل قال ابن أبي الحديد بعد نقل هذه الأشعار كلها : والأشعار التي تتضمن هذه اللفظة كثيرة جدا ذكرنا منها هنا بعض ما قيل في هاتين الحربين ، فأما ما عداهما ، فإنه يجل عن الحصر ( انتهى ) . وقد تركت كثيرا من الأبيات التي نقلها مما ليس فيه لفظ الوصي ، وأورد لأبي نصر بن نباتة ، بيتين يخاطب الشريف محمد بن عمر العلوي ، أولهما : وأبوك الوصي أول من * شاد منار الهدى ، وقام وصلى « 2 » وأورد ابن أبي الحديد لنفسه أبياتا ، منها : والحسين الذي تخير أن يقضي * عزيزا ولا يعيش دنيا وأبوه الوصي أول من طاف ولبى * سبعا وساق الهديا ومما أورده لبعض الإمامية من أبيات : ألم تشهدوا يوم الإخاء وبيعة * الغدير وكل حضّر غير غيّب إمام هدى ردت له الشمس جهرة * فصلى أداء عصره بعد مغرب ومما أورده لنفسه من أرجوزة تذكر فيها عقيدة المعتزلة : وخير خلق اللّه بعد المصطفى * أعظمهم يوم الفخار شرفا
--> ( 1 ) البحار : 38 / 25 . ( 2 ) شرح النهج : 1 / 150 .